تداعب أحرفي صفحات الشقاء ... تحاول أن تدنو من عبير الشوق
الذي لطالما حـلمت به لتقترب من الجحيم وحياة السعير ....
وادمعي تذرف وتتساقط دما من الظلم واهانة الذات .... كسوت الأمل وعايشته ...
ليبقى بالقرب مني هنا ... فما لبث إلا قليلا واختفى ...
فها انا أعيش حياة مظلمة مليئة بالحقد والظلم ...
إلتفت أحرفي حول كلماتي لتمسك الأمل المفقود ...
فها هو الأمل نعم الأمل جريح يقطر دما لمساعدتي ...
ولكنه سيموت إن لبث معي في دنياي ...لاوجود للأمل معي ولكن الألم موجود ...
والعيون الساهرة الباكية هنا ... والدموع الذارفة الدائمة هنا ... والوحدة والظلمة العابرة أيضا هنا ...
اشتاقت رياح الحب لتدنو من مسكني .... ولكن أعاصير الحقد تجرف بها لتبتعد عني ...
اشتاقت لكلمات المودة والرأفة .... اشتاقت لدموع الفرح التي تشبه أدمع الطفل البرئ ...
ولكنها استبدلت بدموع الحزن والألم ....
بكت زوايا حجرتي على ما رأته وعلى حالي وسريري قد عوضني حنان أمي ودفئها...
. وجدراني احتضنتني وعوضتني عن حضن أبي ولمسته الحانية ....
فيا ليل لاتطول على المجئ فقد .... اشتقت لأدمعي النازفة الحزينة ....
فهي الشيء الوحيد الذي يلبي رغبتي سريعا عند طلبه ...
فإنها تشعر بقلبي و ألمه .... فتذرف الدموع سيولا ...
وتسمع نبضات قلبي فتكون له ملبيه ... تشعرني بالراحة والطمأنينة ...
ويا ليل لاتنسى ضوء القمر وحبي ... ونسمات الهواء ونفسه ... وتمايل الأشجار وصوته ...
وحركة الارجوحه وهمساته ....فشوقي له وللحياة كشوق الأم ترى طفلها يعدو خطوة على قدميه ...
و لكن الحياة لم تشتق لي ... و أغلقت أبواب السعادة أمام عيني ...
فواحسرتاه فواحسرتاه ... بكى قلمي على منظري .. وأنا أكتب ما فوق أسطري ....
أحاول استرجاع الماضي لأكتبه وأحفظه و يغلق في كتاب ...
و صوت الخرير يصعق في أذني .. فالهدوء والوحدة هنا معي ... فهما الرفيقان الصديقان ...
قطِعت أشرع سفينتي .. وأوقفت رحلتي عبر الحياة ...
فها هنا الموت نعم الموت يصرخ و ينادي وأنا استجيب له ..
هنا حياتي وقفت فلم تصل إلى محطة السعادة .. نعم هنا وقفت ...
فأنت الذي بجانبي و يسمعني و يرى حالي و يفهمني ...
وضعت الأمل في قلبي وعقدته سلاسل من الحب والوفاء .. فإليك رجائي ..
تسهر عيني للتحدث معك وتخاطبك ... وأنت مستمع لها ..فيا الله إني لك باكية راجية ...
اجعل من حياتي شيئا التمسه واشعر به لأعيش سعيدة هنيئة ..
بقلمــــي : رنا الخالدي